أحمد بن علي القلقشندي

226

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وهابتها ملوك الأرض قاطبة لا سيما في أوائل الدولة العباسية حتى يحكى أن صاحب عمورية من ملوك الروم كانت عنده شريفة من ولد فاطمة رضي الله عنها مأسورة في خلافة المعتصم بن الرشيد فعذبها فصاحت الشريفة وامعتصماه فقال لها الملك لا يأتي لخلاصك إلى علي أبلق فبلغ ذلك المعتصم فنادى في عسكره بركوب الخيل البلق وخرج وفي مقدمة عسكره أربعة آلاف أبلق وأتى عمورية وفتحها وخلص الشريفة وقال أشهدي لي عند جدك أني أتيت لخلاصك وفي مقدمة عسكري أربعة آلاف أبلق على ما تقدم ذكره إلى غير ذلك من القوة والعظمة التي كانت الخلافة فيها . وقد حكى أبن الأثير في تاريخه أنه لما وصلت رسل ملك الروم إلى بغداد في سنة خمس وثلاث مائة في خلافة المقتدر رتب من العسكر في دار الخلافة مائة وستون ألفا ما بين راكب وراجل ووقف بين يدي الخليفة سبع مائة حاجب وسبعة آلاف خادم خصى وأربعة آلاف بيض وثلاثة آلاف سود ووقف الغلمان الحجرية